الإمام زين العابدين ( ع )
49
رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )
من أسباب نعم اللّه عليك ، وترجو له بعد ذلك خيرا . فإن أسباب النعم بركة حيث ما كانت وإن كان لم يعتمد . ولا قوة الّا باللّه « 1 » . د - حق القضاء : وأما حق من ساءك القضاء على يديه بقول أو فعل : فإن كان تعمدها كان العفو أولى بك لما فيه له من القمع وحسن الأدب مع كثير من أمثاله من الخلق ؛ فإن اللّه يقول : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . . . - إلى قوله - لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ . وقال عز وجل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . هذا في العمد ، فإن لم يكن عمدا لم تظلمه بتعمد الانتصار منه ؛ فتكون قد كافأته في تعمد على خطأ ، ورفقت به ورددته بألطف ما تقدر عليه .
--> ( 1 ) . وفي رواية : أن تحمد اللّه عز وجل أولا ثم تشكره .